Languages:       English   |     Française  
آخـر الأخبـار    _
الرئيسية » أرشيف قسم (هل لديك سؤال) » الأحاديث النبوية » أرجو من حضرتكم شرح معنى الحديث الشريف: «كن عالماً أو متعلماً أو مستمعاً أو محباً ولا تكن الخامسة فتهلك».
مشاركة   أرسل إلى صديق   حفظ   طباعة
أرجو من حضرتكم شرح معنى الحديث الشريف: «كن عالماً أو متعلماً أو مستمعاً أو محباً ولا تكن الخامسة فتهلك».

الســـــؤال:

كتب لنا (أبو عامر - سوريا):

السلام عليكم ورحمة الله:

سيدي الفاضل أرجو من حضرتكم شرح معنى الحديث الشريف: «كن عالماً أو متعلماً أو مستمعاً أو محباً ولا تكن الخامسة فتهلك».

1ـ شرح معنى كل مرتبة من المراتب الخمسة.

2- هل مرتبة المستمع والمحب تجعل صاحبه يدخل الجنة بعد الموت حتى لو لم يصل لمرتبة التعلُّم؟

ولكم جزيل الشكر.


الإجـابــــة:

الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين

العلم: هو ثبوت الحقائق في النفس عن طريق الشهود النفسي. فالعلم هو شهود الحقائق المستكنة وراء الصور وذلك عن طريق السراج المنير صلى الله عليه وسلم.

والعلم المطلوب هو كما جاء في الآية الكريمة: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ..} سورة محمد (19).

فإن شاهدت النفس هذه المشاهدة بذلك النور الإلهي أضحت الحقائق منتقشة على صفحاتها لا تنمحي ولا تزول.

ـ «كن عالماً..»: يرى المؤمن أسماء الله الحسنى ويغدو بهذه المرحلة العلية وقد اكتسب نوراً عن طريق رسول الله السراج المنير فيرى ما في الأوامر الإلهية من خير وسعادة لهذا ينطلق هذا المؤمن في دلالة الخلق على الحق والأخذ بأيديهم حباً بهم وحرصاً وإشفاقاً عليهم من الوقوع في الضلال والهلاك، فقد أضحى مرشداً قد أرخت الحكمة له زمامها يدل غيره لما وصل إليه فهو في زمرة العلماء الحكماء الذين كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء.

ـ «..أو متعلِّماً..»: هذا انتسب لمدرسة الطهارة انتسب للمدرسة المحمدية بصدق بعد أن رأى ما في الدنيا من كذب وخداع ومكر فرفضها وسار بالحق مع أهل الحق، يجدّ ويجتهد ويجاهد في الله ويطبق شريعة الله ودلالته من تفكير في آياته الكونية وصلاة حقيقية ويكتسب العلم شيئاً فشيئاً بصلاته العالية بواسطة السراج المنير صلى الله عليه وسلم يشاهد آية تلو آية وتطهر نفسه بما يتعلَّمه من أسماء الله الحسنى.

ـ «..أو مستمعاً..»: وهذا الاستماع عن مقايسة ومقارنة وتمحيص وتفكير يبني إيمانه على أسس ثابتة لا سيراً عاطفياً هائجاً بل سيراً منطقياً علمياً ثابتاً.

يسمع دلالة الله الحق ويفكر بها ويؤمن بما يسمع فهو في طريقه نحو بلوغ أعلى المراتب وأسماها قال تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ..} سورة التوبة (109).

ـ «..أو محباًّ..»: وهذه المحبة لأهل الحق ولرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أقوى قوة كونية عظمى وأقوى سلاح في الوجود، فهذا أحب رسول الله وغدا بمعيته ينهل من معينه الصافي وهام بأهل الحق هياماً وصحبهم ولازمهم ولم يجد مندوحة عن مفارقتهم لما يجده منهم من الأنس والإنسانية، ويستضيء بنورهم وهو عل خير حال ما دامت عُرى المحبة قائمة وينجو بنفسه من المهالك ولكن وضعه خطير (فالمخلصون في خطر عظيم) إذ المحبة العاطفية يُخشى على صاحبها أن تنعطف به إلى محبة أخرى فيهوي ويتحوَّل إلى محبة زوجته أو ولده دون محبة الله ورسوله ذلك لأنه لا أساس عنده، فلا بدَّ له من السعي والإيمان الذاتي ليوثِّق هذه المحبة وترسخ فلا يتحوَّل ويتزحزح عن حبه العلوي السامي لله وللرسول صلى الله عليه وسلم.

«اللهم ارزقنا إيماناً لا كفر بعده» كإيمان الصحب الكرام إذ سلكوا مسلك سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم.

إذا مات المحب وهو على محبته قائم وثابت على إخلاصه لأهل الحق «فيحشر المرء مع من أحب» وأنت حيث تضع نفسك فضع نفسك عند أهل السماء تغدو معهم في عليين وبالنعيم المقيم.

كذلك المستمع يستمع طالباً الحق والنجاة فلن يترك الله أعماله ولن يخزيه أبداً ولا بدَّ أن ينجيه والحديث: «..ولا تكن الخامسة فتهلك»: إذن هو في مأمن من الهلاك.
القـائـمـــة الرئيسـيـــة
حياة العلامة الإنساني
محمـد أميـن شـيخو
(1308 - 1384) هجري
(1890 - 1964) ميلادي
هلَّ هلال بدره في دمشق سنة (1308) هجري، في يوم مبارك لأب دمشقي يمتهن التجارة فأحبه حبّاً عظيماً وهام في جماله وطلعة بدره وطيب حضرته الذكي...
البرامــج التلفزيونيــة
البرامــج الصوتيـــــة
مـواقــع ذات صلـــــة
اشـترك لتصلك أخبـار الموقـع
أدخل بريدك لتصلك آخر أخبار الموقع
الاســــــم:
البـريـــــد:
اسـتـفـتــــــــاء
هل سمح تعالى للرجل أن يعدد الزوجات بلا شروط؟
نعم، بلا شروط   (9%)
لا، بل يوجد عدة شروط   (65%)
الشرط الوحيد هو العدل بين النساء   (26%)
عدد المصوتين: 23
2011-01-11 » 2011-01-25
إعــلانـــــــات
طـلـب تـأويــل آيــــة اقـتـرح قضيـة للحـوار سـؤالك وجـواب الموقـع تجـربتـك مـع الحجـامـة مكـتبــة الـجـــوال قريبـــــــاً