Languages:       English   |     Française  
آخـر الأخبـار    _
الرئيسية » أرشيف قسم (هل لديك سؤال) » الأحاديث النبوية » كيف نعرف أن هذا الحديث صحيح؟ أو كيف نعرف أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعل كذا وكذا؟ وهل هناك كتاب أستطيع قراءته يبين تفسير الأحاديث أو معرفة الأحاديث الصحيحة؟
مشاركة   أرسل إلى صديق   حفظ   طباعة
كيف نعرف أن هذا الحديث صحيح؟ أو كيف نعرف أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعل كذا وكذا؟ وهل هناك كتاب أستطيع قراءته يبين تفسير الأحاديث أو معرفة الأحاديث الصحيحة؟

الســـــؤال:

كتب لنا (nisreen - سوريا):

قرأت عن قصة الحجامة أيام الرسول وبالأخص قصة ابن الزبير وشربه لدم الرسول وقول النبي عليه الصلاة والسلام: «ويل لك من الناس وويل للناس منك لا تمسك النار» هل هذا صحيح؟

2ـ كيف نعرف أن هذا الحديث صحيح؟ أو كيف نعرف أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعل كذا وكذا؟

3ـ هل هناك كتاب أستطيع قراءته يبين تفسير الأحاديث أو معرفة الأحاديث الصحيحة؟


الإجـابــــة:

الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين

عليك بالقرآن الكريم فلا أحد أصدق من الله حديثاً وشروح العلامة الجليل التي ما كانت حديثاُ تفترى ولكن تصديق الذي بين يديها من آيات القرآن الكريم وفيها تفصيل كلّ شيء أراده الله من آياته. فاستبانت عصمة الأنبياء عليهم السلام من خلالها، وردّت ما جاء في بعض التفاسير من الإسرائيليات التي تطعن في مقام الرسل الكرام عليهم السلام، وكشفت حقائق الخلق الأول قبل مجيئنا إلى هذه الدنيا، وعدل الله فينا، والحِكَم العلية من الأحكام الشرعية والفقهية، وردّت أيضاً كل تفسير لا يتوافق مع عدالة الله ورحمته وكل تفسير يجعل تناقضاً أو اختلافاً بين آيات القرآن الكريم أو يجعل منها متفكّكة لا ترابط بينها في السياق والمعنى.

ولا بدّ لنا من القول بأنه لا يعقل حقائق القرآن الكريم ولا يفقه ما فيه من سمو ورفعة إلا مؤمن اتقى الله حقّ تقاته فعلّمه تأويل كتابه، وفقه معانيه.

قال صلى الله عليه وسلم: «إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافقه فهو مني، وما خالفه فليس عني».

وفي رواية: «اعرضوا حديثي على كتاب الله، فإن وافقه مني وأنا قلته» الجامع الصغير 1165، ورواه الطبراني.

إذن ارددْ إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الأمور، فقد قال الله تعالى لقوم أحبّ إرشادهم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} سورة النساء (59).

فالردّ إلى الله هو الأخذُ بمحكم كتابه، والردّ إلى الرسول يعني الأخذ بسنته صلى الله عليه وسلم الجامعة غير المفرّقة والموثّقة بكتاب الله تعالى.

وهذا لأيم الحقّ طريق التوثيق العملي الدقيق، الردّ إلى كتاب الله وسنّة رسوله الموافقة له.

وعن سيّدنا علي رضي الله عنه قال: «سمعت رسول الله يقول ستكون فتن، قلت فما المخرج منها يا رسول الله، قال كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدَل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم» أخرجه الترمذي والدارمي وغيرهما.

وقد ذمّ سيدنا علي رضي الله عنه اختلاف العلماء وأهل الرأي أن الحكم بكلّ أمر من أمور الدين للقرآن الكريم، فيقول عن هؤلاء المختلفين: «..إلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد، أفأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه! أم أنزل الله ديناً ناقصاُ واستعان بهم على إتمامه، أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى! أم أنزل الله سبحانه ديناً تاماً فقصّر الرسول صلى الله عليه وسلم عن تبليغه وأدائه..».

والله يقول: {..مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ..} سورة الأنعام (38). {..وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ..} سورة النحل (89).

وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضاً، وأنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً} سورة النساء (82).

«..إنّ القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق، لا تفنى عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، ولا تكشف الظلمات إلا به».

هذا وكتب العلامة الكبير محمد أمين شيخو قدس سره لا تخرج عن القرآن الكريم قيد أنملة مصدرها القرآن الكريم لذا لا تناقض فيها بل الحقائق بعينها وأنوارها.
القـائـمـــة الرئيسـيـــة
حياة العلامة الإنساني
محمـد أميـن شـيخو
(1308 - 1384) هجري
(1890 - 1964) ميلادي
هلَّ هلال بدره في دمشق سنة (1308) هجري، في يوم مبارك لأب دمشقي يمتهن التجارة فأحبه حبّاً عظيماً وهام في جماله وطلعة بدره وطيب حضرته الذكي...
البرامــج التلفزيونيــة
البرامــج الصوتيـــــة
مـواقــع ذات صلـــــة
اشـترك لتصلك أخبـار الموقـع
أدخل بريدك لتصلك آخر أخبار الموقع
الاســــــم:
البـريـــــد:
اسـتـفـتــــــــاء
هل سمح تعالى للرجل أن يعدد الزوجات بلا شروط؟
نعم، بلا شروط   (9%)
لا، بل يوجد عدة شروط   (65%)
الشرط الوحيد هو العدل بين النساء   (26%)
عدد المصوتين: 23
2011-01-11 » 2011-01-25
إعــلانـــــــات
طـلـب تـأويــل آيــــة اقـتـرح قضيـة للحـوار سـؤالك وجـواب الموقـع تجـربتـك مـع الحجـامـة مكـتبــة الـجـــوال قريبـــــــاً