Languages:       English   |     Française  
الكشوفات العلمية البحوث الإنسانية الكتب الصادرة البرامج المرئية البرامج الصوتية قضية للحوار الصدى الإعلامي
الرئيسية » قضية للحوار » ما حقيقة معنى عبارة (النبي الأمي) صلى الله عليه وسلم؟
مشاركة   أرسل إلى صديق   حفظ   طباعة
ما حقيقة معنى عبارة (النبي الأمي) صلى الله عليه وسلم؟
أجمع الجهابذة العلماء، بل وأساطين اللغة العربية، القاصي منهم والداني من المتقدمين والمتأخرين، بأن معنى عبارة (النبي الأمي) "صلى الله عليه وسلم"، أي: الذي لا يجيد القراءة والكتابة.

فلا تكاد تفتح معجماً، أو تفسيراً، إلا وتجد فيه هذا المعنى.

ولكن عجباً ذلك الرأي والإجماع! فهل حقاً قصد تعالى بهذه العبارة (النبي الأمي) المعنى السابق!! أم أن هنالك معنىً آخر يفوق ذلك الفهم والرأي الجامع؟!
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الجواب:

ـ التقديس الباطل لكتب الدسّ.

ـ التعريف اللغوي الحقيقي لمعنى كلمة (الأمي).

ـ تساؤل مستمر في كل زمان.

ـ الدستور الإلهي.

ـ هل كان النبي الكريم يجيد الكتابة والقراءة؟



التقديس الباطل لكتب الدسّ

القرآن الكريم لا تنقضي عجائبه ولا تفنى غرائبه. والوقوف على درجة واحدة، أو التقليد الأعمى، نتاجه الفشل وضياع المسعى، حيث التقييد وفقدان الإنسان لملكاته، والإنسان كائن مفكِّر، ولذا خصنا تعالى بقوله: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} سورة النساء (82).

وهل أوصل الأمة الإسلامية إلى هذا الذل والجهل إلاَّ التقوقع والخضوع للهالة القدسية التي ألبسها كتبة الدُّسوس لكتبهم، التي نسبوها لأئمَّة، هم منها براء.

التعريف اللغوي الحقيقي لكلمة (الأمي)

كلمة (الأمِّي): مصدرها (أمَّ)، ومنها الأم الوالدة، التي يؤم إليها ولدها باحتياجاته، ومنها (الإمام) الذي يأتمُّ به المصلّون، أو رئيس القوم، يعودون إليه في أمورهم، أو الخليفة، أو قائد الجند، أو دليل المسافرين: وكلها تعني (المرجع) الذي يُؤمُّ إليه بالمقصد المشترك. والتيمُّم: التوجُّهُ للتراب الطهور عند فقدان الماء، أو ضرره على المتوضئ المريض.

فالأمِّي: لغةً نسبة إلى الأم أو الأمَّة، فأمَّ يؤم أمّاً وتأمم. وائتمّه: قصده، وأمَّ القوم إمامة، وإماماً بالقوم: تقدمهم بمقصدهم فكان إمامهم.

اليهود قالوا: {...لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ...} سورة آل عمران (75).

فقولهم هذا معناه: ليس علينا في العرب الذين أمُّوا لمحمد فتبعوه أيَّة مؤاخذة، وما علينا بأس، أي: افعلوا بهم ما يحلو لكم من سلب وفحش فهو حلال عليكم يا يهود، لأنهم عرب أمُّوا لمحمد، وما أمُّوا لعلمائنا وأحبارنا، وبتعريف المفسرين لكلمة (الأمِّي) جعلوا العرب كلهم ومنهم أهل مكة والمدينة والطائف لا يقرؤون ولا يكتبون!كيف كان كتبة الوحي والخلفاء يكتبون؟! حقّاً لقد ضيَّقوا واسعاً.

إذن (الأمي)، أي: مَن تؤمُّ له الخلائق كلُّها، وبهذه التبعية العليَّة لإماميته الكبرى، تتم الشفاعة فالجنَّة.

فعلى كافة الوجوه (الأميين): تعني الذين أمُّوا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أي تبعوه، حيث يمتدحهم تعالى بهذه الصفات بقوله: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ...} سورة الجمعة (2).

فما أمكر الشخص الأول الذي خرق هذا القول ودسّه فانطلى على عقول الناس فظنوا خطلاً أن (الأمِّي) هو الذي لا يقرأ ولا يكتب!

حقّاً إنه لدسٌ رهيب فما علاقة أمَّ يؤم بالقراءة والكتابة؟! أي بــ: يقرأ ويكتب، أوْ لا يقرأ ولا يكتب، ومن أين خرقوا هذا المعنى البعيد؟ واللغة العربية أبداً لا تحتمل هذا التعسُّف اللغوي.

كلمة (أمَّ) أي: تبع غيره، فأمُّوا مع الإمام، أي تبعوا الإمام في الحركات والسكنات والتسليم بالصلاة.

و(أمَّ الكعبة) أي: ذهب تجاهها وإليها، وليس معناها قرأ الكعبة أو كتب الكعبة، فهي ليست من القراءة والكتابة بشيء.

والإمام هو الشخص المتعلم والقارئ المجيد للقراءة، وعادة يكون أقرأهم وأفقههم، فما وجه العلاقة هنا بأن الإمام هو أمِّي، بمعنى أن الإمام هو الذي لا يقرأ ولا يكتب؟

هل هناك بمساجد الأرض إماماً لا يقرأ بصلاته حتى حمَّلوا المعنى من عدم القراءة ما لا يحتمل، وحتى أشاعوها للناس بمعناهم الأعوج فتبعهم الناس تصديقاً؟ فهل نرضى أن نكون مثل من يقلِّد ولا يفكِّر؟!

بـل: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي...} سورة يوسف (108).

ثم هل الأُمّْ هي التي لا تكتب ولا تقرأ، أم أنها التي يؤمُّ إليها طفلها بكل طلباته وحاجاته؟!

والأميُّون في الصلاة هم الذين يؤمون للإمام بالاتباع، فإن رفع يديه وكبَّر تبعوه ورفعوا أيديهم وكبَّروا، وإن ركع ركعوا بعده وسجدوا بعده، ولا وجود لمعنى (الأميِّين) أبداً بعدم الكتابة والقراءة، فاليوم كافة الأمهات والمصلين تقريباً يقرؤون ويكتبون، وهذا ينسف معناهم المختلق كليّاً بأن معنى الأميين أي الذين لا يقرؤون ولا يكتبون، لكنه التقليد الأعمى جعل الناس ينقلون هذا المعنى الخطأ، والذي لا أصل له أبداً.

كلمة لا يكتب ولا يقرأ وردت في آيةٍ ثانية لا علاقة لها بالأمي وهي: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} سورة العنكبوت (48).

وهذه الآية تبيِّن أنه صلى الله عليه وسلم لا يقرأ ولا يكتب، ولا علاقة لها بكلمة (أمِّي) أبداً.

كلمة: (أمِّي) المتعلقة بنبينا صلى الله عليه وسلم تعني فقط من تؤم إليه كافة الرسل والنبيين والمؤمنين بالعالَمين.

تساؤل مستمر في كل زمان

ليتساءل الناس في كل زمان، كما تساءلت قريش قديماً ومن عاصرها من الأقوام والقبائل، من أين جاء هذا الرجل العظيم والسيد الكريم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جاء به من بليغ القول، ورفيع الدلالة، وسامي الأخلاق، وعالي الشمائل والصفات؟! يفوق بشجاعته الصناديد والأبطال، ويبذ برأيه الثاقب وحسن تدبُّره الأمور أعظم الساسة وأكبر الحكماء، ويبدو في علمه كأنه البحر الزاخر، لا يقف عند حد وليس له انتهاء، ويسمو بحلمه ورفقه ولطيف معاملته فوق كل ذي مكانة ومقام، فليس يستطيع أن يدانيهِ بشر، ولا أن يدرك سموه وكماله إنسان.

رجل نشأ بأرض مقفرة، لا أثر فيها لمعهد من معاهد العلم، وفي جوٍ لا مدارس فيه ولا علماء، فيفوق في علمه كل عالم! ويسمو بخلقه العالي على كل ذي خلق فاضل، ويقارع بالحجة الدامغة كل معارض ومعاند، فتتحطم أمام حججه كل مناقشة لها صلة بباطل وتزهق المعارضة، وينبلج الحق ويلمع كالصبح السافر، والكوكب الساطع في الظلام المدلهم الحالك، فمن الذي بث في نفسه ما بث من سمو؟ ومن أين له ذلك المقام، وتلك العلوم والأحكام؟

ولم يتعلم بالجامعات، وما ارتاد المعاهد!! وأيمُ الحق تلك هي العظَمةُ بقوله تعالى: {...وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ...} سورة البقرة (282).

فكم وكم تعلَّم علوماً ملأت أطباق السموات والأرض، وحوت كافة المكرمات، تعلمها صلى الله عليه وسلم من حضرة الله! وحتى لم يقسم ربُّ العزَّة قسَماً بسواه!

"فمن وجد الله وجد كل شيء، ومن فاته فاته كل شيء". وكفى بالله معلِّماً لرسوله، فهو صلى الله عليه وسلم يؤم بنا بالصلاة لربنا وإلى الجنات.
الدستور الإلهي

وهذا القرآن الكريم "الدستور الإلهي" موجود بين أيدي العالم أجمع، علماء وفلاسفة، جهابذة وفقهاء، وفطاحل أذكياء، حملة شهادات عليا بمختلف الدراسات، هل صنع أحدٌ به ما صنع سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وخرَّج أبطالاً عظماء كأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد، وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين؟!

فالأجدر بالإنسان أن يسير بالحكمة لكي يفقه ما يقول، ثم إن الآيات تشير إلى ذلك المعنى السامي العظيم (للأمي): الذي تؤم له الخلائق البشرية كلها.

ففي سورة الأعراف (157)، هذا الرسول {...النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ...}: عند اليهود والنصارى، هل على زعمهم كان مكتوباً في التوراة والإنجيل الشخص الذي لا يقرأ ولا يكتب تخفيضاً لشأنه؟!

أليس ذلك دلالة لهم لاتباعه والائتمام به عند ظهوره؟! ثم إن الله تعالى يخاطب بني إسرائيل على لسان رسوله موسى عليه السلام بالآية: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ...} سورة الأعراف (156-157).

فهل سيدنا موسى عليه السلام يدعو قومه "اليهود" للإيمان بالله، وأن يؤموا إلى رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "الأمِّي" عند ظهوره لأنه على ذاك الزعم، لا يقرأ ولا يكتب!
هل كان النبي الكريم يجيد الكتابة والقراءة؟

ولعل سائلاً يقول: إن الآية (5) من سورة الفرقان: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}، فيها إشارة إلى اتهام قريش للرسول صلى الله عليه وسلم بكتابته القرآن، وكأن هذه الآية دليل على أن رسول الله كان يجيد الكتابة وبالتالي القراءة: فكما ذكرنا القرآن بالترابط يُفهم، فالآية (4) من سورة الفرقان تقول: لما جاء رسول الله وأنذر الناس: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ...}: افتراه على الله. {...وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ}: أصحابه. {فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا}: لأنفسهم. {وَزُورًا}: كذباً، فماذا قالوا كذباً ومناجزة وقالوا: {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا}: جعل أصحابه يكتبونها له. {...فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}: تتلى عليه ومن ثم يسردها صباحاً ومساءً على أصحابه وعلى الناس.

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَره تعالى أن يفاتحهم بما قالوا في سرِّهم ما بين بعضهم، وكشف لهم أحوالهم.

فكلمة: {اكْتَتَبَهَا} تعني: كتبها له أصحابه وليس هو الكاتب، أي ليست كلمة: (كتبها) بذاته. فاكتتبها تعني كتبها له غيره، وهي غير كلمة: (كتبها) التي تعني كتبها بيده، والآية أتت: {اكْتَتَبَهَا} فلا خلاف.

وهذه الآية شرح للآيات (47-49) من سورة العنكبوت: {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ، وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ، بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ}، والتي تنسف ادِّعاءهم وارتيابهم، وتثبت أن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كلام الله وليس كلام بشَر.

لا من علوم الشرق ولا الغرب، ولا يستطيع بشر الإتيان بمثلها ليكون هناك اكتتاب لها، بل القرآن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حضرة الله، معجزة الله للعالَمين، وفيه خيرهم أبد الآبدين.

وصدق الله العظيم...

وصدق رسوله الكريم...

ونحن على ذلكم من الشاهدين...

والحمد لله رب العالمين



عدد المشاركات الإجمالي: 11
مشاركاتكم
1. النبي الأمي
osama lutfy barakat - egypt | 12/11/2009 الساعة 10:31 , توقيت دمشق
النبي الأمي هو محمد صلى الله عليه وسلم عدد كلماته ومداد عرشه كان أمي لا يستطيع القراءة ولا الكتابة، والدليل على ذلك أنه في عقد المصالحات والغزوات كان يختم بخاتم كان في أصبعه.
2. أنزل الله القرآن على رجل لا يعرف القراءة والكتابة
جبران حسين - البحرين | 3/9/2009 الساعة 05:27 , توقيت دمشق
القول في تأويل قوله تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون}.
يقول تعالى: {وما كنت} يا محمد {تتلوا} يعني: تقرأ {من قبله} يعني: من قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك {من كتاب ولا تخطه بيمينك} يقول: ولم تكن تكتب بيمينك، ولكنك كنت أميا {إذاً لارتاب المبطلون} يقول: ولو كنت من قبل أن يوحى إليك تقرأ الكتاب، أو تخطه بيمينك، {إذا لارتاب} يقول: إذن لشك ـ بسبب ذلك في أمرك، وما جئتهم به من عند ربك من هذا الكتاب الذي تتلوه عليهم ـ المبطلون القائلون إنه سجع وكهانة، وإنه أساطير الأولين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل:
ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون} قال: كان نبي الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أميا؛ لا يقرأ شيئا ولا يكتب.
3. محو الأمية تعبير سيء السمعة
محمد الأسواني - النمسا | 10/7/2009 الساعة 04:58 , توقيت دمشق
تعليم الأميين‏!‏ أول ما ظهر هذا المصطلح إبان حكم الملك فؤاد الأول حينما كان مستشاروه من اليهود ومستشاري وزارة المعارف.

والشائع أن اليهود بأسماء عربية وكان اليهودي (دنلوب)‏ مبشراً إنجليزيا عمل مستشاراً في وزارة المعارف المصرية‏، ووضع المناهج التعليمية في مصر وأشرف على تنفيذها بنفسه، وكان من بين الأعضاء المصريين حبر اليهود في مصر حاييم ناحوم، وهو تركي استقر في مصر وتجنس بجنسيتها، وكان على حظ وافر من معرفة الألسن الشرقية والمغربية‏.‏

كان اليهود يحصرون مفهوم أميين قبل الرساله الإسلامية في معني محدد، وهو الأمم الأخرى ممن لا يستحقون تعلم الكتاب أي الرسالة الموساوية، ولذلك ظلت التعاليم التوراتية حكرا على اليهود دون الأقوام الأخرى من غير بني إسرائيل، وبعدما تيقنوا بأن النبي الخاتم من أبناء إسماعيل، أي من الأميين بدأوا ينفثون أفكاراً سامة أشاعوها بين البشر،‏ وكذلك ألصقوا مفهوم الجهل بالأميين.

والمتتبع لسيرة المسيح ابن مريم يتعرف علي السر الدفين الذي بسببه كان عداء اليهود للمسيح.
4. معنى النبي الأمي
محمد - الاردن | 10/5/2009 الساعة 21:07 , توقيت دمشق
القول في تأويل قوله تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون}.

يقول تعالى: (وما كنت) يا محمد (تتلوا) يعني: تقرأ (من قبله) يعني: من قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك (من كتاب ولا تخطه بيمينك) يقول: ولم تكن تكتب بيمينك، ولكنك كنت أميا (إذاً لارتاب المبطلون) يقول: ولو كنت من قبل أن يوحى إليك تقرأ الكتاب، أو تخطه بيمينك، (إذا لارتاب) يقول: إذن لشك ـ بسبب ذلك في أمرك، وما جئتهم به من عند ربك من هذا الكتاب الذي تتلوه عليهم ـ المبطلون القائلون إنه سجع وكهانة، وإنه أساطير الأولين .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل:

ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون) قال: كان نبي الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أميا؛ لا يقرأ شيئا ولا يكتب.
5. النبي العظيم
بشار - سورية | 10/5/2009 الساعة 16:33 , توقيت دمشق
سيدنا موسى عليه السلام قبل آلاف السنين بشّر بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، حيث يقول سبحانه وتعالى:{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ...}.

فلم كانت به البشارة بهذه الصفة (الأمي) من بين صفاته صلى الله عليه وسلم العالية الحميدة؟ أيعقل أن سيدنا موسى يبشر قومه برسول لا يعرف القراءة والكتابة!!

أم أن هذه الصفة لها سر عظيم؟!
6. هناك فرق بين الأمي والأميين والأمية
إبراهيم على - مصر | 7/5/2009 الساعة 23:38 , توقيت دمشق
بسم الله الرحمن الرحيم

هناك فرق كبير بين كلمة (أمي) و(الأميين) و(الأمية).

النبى الأمي وهذا موضوعناهو الذي على الفطرة السليمة الأولية الموجودة في النبي عليه الصلاة والسلام، والتى لا تشوبها شائبة، بيضاء نقية، فهي جاهزة لتلقي الوحي الإلهي من الله عز وجل. في هذه الحالة يسمى أمي، إذ كان لا يعلم فأصبح يعلم في كل مرة ينزل فيها الوحي من أول سورة العلق وبداية العلم الإلهي حتى آخر سورة في القرآن. فالأمية المقصودة في القرآن في حق النبي عليه الصلاة والسلام شيء عظيم لفطرته السليمة.

فكأن القرآن انطبع في داخله، ولذلك قالت السيدة عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان قرآنا يمشي على الأرض.

وأنا لا أعرف لماذا ألصقت كلمة (أمي) أو (أميين) أو (أمية) بموضوع القراءة والكتابة. الشخص الذي لا يعرف القراءة والكتابة اسمه لم يتعلم القراءة والكتابة، فإذا أراد أن يتعلم فسوف يتعلم ولكن كل الذين يجيدون القراءة والكتابة وعلماء الأرض جميعا أرادوا أن يوحى إليهم، هل يوحى لواحد فقط، هل يوجد على وجه الأرض واحد فقط من عهد آدم عليه السلام إلى قيام الساعة فطرته سليمه مثل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

هناك فرق بين التلقي من الله والتلقي من إنسان!!
7. النبي الامي
ابو محمد - السعودية | 2/5/2009 الساعة 13:58 , توقيت دمشق
قد يكون المعنى المذكور(لا يجيد القراءة والكتابة) صحيح وذلك أدعى أن يكون كلامه صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى وليس من عنده كما يزعم بعض المشركين لأنه أمي.

بأبي هو وأمي والله اعلم وأحكم.
8. حبيبى يارسول الله
نجوى الغريانى - بنغازي ـ ليبيا | 23/4/2009 الساعة 23:39 , توقيت دمشق
لنعرف ما معنى كلمة (الأمي) التي وردت في الآيات السابقة أورد:

لقد أطلق اليهود والنصارى على الناس الذين لا يدينون بدينهم، أي ليسوا يهوداً ولا نصارى لفظ (الأمي)، وجاءت من كلمة (غوييم) العبرية والتي معناها (الأمم). وهو ما نعبر عنه اليوم بالدهماء أو الغوغاء أو العامة، لأن هؤلاء الناس كانوا جاهلين ولا يعلمون ما هي الأحكام في كتاب اليهود والنصارى، والنبوات التي جاءت لهم.

ومن هنا جاء لفظ الأمي التي تعني :

1- غير اليهودي والنصراني .

2- الجاهل بكتب اليهود والنصارى .

وهذا واضح في الآية رقم (20) من سورة آل عمران: {وَقُل للَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ وَالأُمِّيِّينَ}، فالذين أوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى، والباقي من الناس هم الأميون.

وهذا المعنى واضح أيضاً في الآية رقم (75) من آل عمران عندما ذكر أهل الكتاب اليهود والنصارى فمنهم (أي اليهود) {مَّنْ إِن تَأمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِليكَ}. ومنهم أي النصارى {مََنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطارٍ يُؤَدِّهِ إِليكَ}.

فلماذا لا يؤدي اليهود الأمانات لغيرهم؟ لأنهم يعتبرون (الغوييم) الأمم خدماً لهم.
9. النبي الأمي
عبد الحميد - سوريا | 23/4/2009 الساعة 22:11 , توقيت دمشق
إن معنى الأمي أكيد مختلف عن المعنى المتعارف عليه بيننا، حيث قال الله عز وجل {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم}: علما أنه يوجد منهم من يعرف القراءة والكتابة وأطلق الله عليهم لفظ الأميين.

وأعتقد أن المعنى الحقيقي لهذا اللفظ والكلمة يدور حول رسالة الرسول العالمية والأممية، وأن أصحاب الرسول وأتباعه سوف ينشرون رسالته لكل العالم خلافاً لباقي الأنبياء.
10. محو الأمية تعبير سيئ السمعة -تعليم الاميين !
محمد الأسواني - فيينا | 22/4/2009 الساعة 16:14 , توقيت دمشق
أول ما ظهر هذا المصطلح أبان حكم الملك فؤاد الأول حينما كان مستشاريه من اليهود ومستشاري وزارة المعارف, والشائع أن اليهود بأسماء عربية وقد نحسبهم أهل وفاء ولكن! (وكان المبشر اليهودي دنلوب: مبشر إنجليزي عمل مستشاراً في وزارة المعارف المصرية ووضع المناهج التعليمية في مصر وأشرف على تنفيذها بنفسه/ الدعوة الإسلامية، فريضة شرعية، صادق أمين، ص 19).

وكان من بين الأعضاء المصريين حبر اليهود في مصر حاييم ناحوم، وهو تركي استقر في مصر وتجنس بجنسيتها، وكان على حظ وافر من معرفة الألسن الشرقية والمغربية.

وسرعان ما تحول المصطلح الأول من تعليم الأميين بمعنى تعلم الكتاب (التوراة) وهذا قبل الإسلام, فكان معتقد اليهود حينها على أنهم(الأميين) حقا يستحقون المحو ليس التعليم فتسرب المصطلح الثاني تحت شعار محو الأمية الذي يقصد به اليهود هو إبادة الأميين (أي الأمم من غير بني إسرائيل)، أي محو كل الأمم من غير بنى إسرائيل وبداية كان اليهود يحصرون مفهوم أميين قبل الرسالة الإسلامية في معنى محدد وهو الأمم الأخرى.
1 2
إذا أردت المشاركة في هذه القضية
 * الاســم:
 * البلـــد:
 * بريدك الإلكتروني:
(لا يظهر في المشاركة)
 * عنوان المشاركة:
 * نـــص المشاركة:
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
ملاحظة: جميع الحقول الموسومة بـ (*) مطلوبة
قضايا للحوار
أرشيف جميع القضايا


تـنـــويـــــــــه
أخي الكريم...
إذا كان لديك مسألة هامة أو قضية معينة (اجتماعية ـ علمية ـ دينية ـ ثقافية ـ فلسفية ـ جغرافية...) تود طرحها في موقع أبحاث العلامة الإنساني محمد أمين شيخو، ضمن قسم (قضية للحوار) لمناقشتها, وذلك بغية الوصول إلى جوابٍ شافٍ ورأيٍ صائب... ما عليك سوى إرسالها إلينا ليتم عرضها والبحث فيها.
طـلـب تـأويــل آيــــة اقـتـرح قضيـة للحـوار سـؤالك وجـواب الموقـع تجـربتـك مـع الحجـامـة مكـتبــة الـجـــوال قريبـــــــاً